الاثنين، 2 ديسمبر 2019

نظرية الجشطلت 1


معنى كلمة الشجطالت : 

الشخص ينتبه للشيء المدرك كوحدة واحدة وتمسى بالصورة الكلية او الشكل او الصيغة 


نشأت النظرية في ألمانيا حوالي 1912 في مذهب الفكر السيكولوجي الذي عرف باسم " علم نفس الجشطالت "
رائدها ماكس فرتهيمر الذي ادرك قانون الامتلاء , واعترض على فكرة تحليل السلوك.
وفضل انتشار أفكار هذه المدرسة الى كتابات " ولفنج كوهلو " و " كيرك كوفكا "
ولفنج كوهلو وضح مبدأ التعلم بالاستبصار
قدم اول محاولة لتفسير الظواهر السلوكية 
بينما كيرك نشر كتاب نمو العقل العام ونشر كتاب عن أسس علم نفس الجشطالت


الأسس العامة لمدرسة الجشطالت

1. الطبيعة الكلية لعملية الادراك ومفهوم الجشطالت :
المفهوم بالادراك هو العملية العقلية التي تتم بها معرفتنا للعالم الخارجي عن طريق المنبهات الحسيه , فهو إعطاء معنى ودلاله على مانتقله حواسنا وأحاسيسنا .
خصائص الادراك عند الجشطالت :
أ. إدراكنا يتم للكليات : أن ادراكنا للأشياء الخارجية يكون من خلال الصورة الكلية فأن ادراك الكل يسبق ادراك الأجزاء وان كل جزء تتغير وظيفته بحسب الكل الذي ينتمي أليه
** الكل شي أكبر من مجموع اجزائه
مثال :


ب. الشكل والأرضية : نميل الى تنظيم المدركات البصرية الى شكل وأرضية فمثلاً نحن نركز على الكلمات المكتوبة ولايلفت انتباهنا الفراغ المحيط بتلك الكلمات .
وأيضا نميل الى تنظيم المدركات الصوتية الى شكل وارضية فالصوت هوا الشكل والارضية هيا الصمت .
من مميزات الشكل انه متماسك ويمتاز كذلك بان له معنى يساعده على البروز , وتمتاز الأرضية بان ليس لها حدود ولذلك اذا ظهر الشكل اختفت الأرضية .
** تحديد ماهوا شكل وماهوا أرضية فهو امر نسبي يرتبط بظروف معينة .
مثال ( الكأس والوجهين ) .
 







                                                  
2. معنى السلوك : يعترض الجشطالتيون على الاتجاه التحليلي للسلوك وفرقو بين نمطين من السلوك : النمط الاستجابي , النمط الكتلي
أ. النمط الاستجابي : تؤمن به المدرسة السلوكية يحث يمكن من وجهة نظرهم تحليل السلوك الإنساني بجميع أنواعه : ( م                    س )
هناك علاقة بين المثير الموجود بالبيئة وبين الاستجابة المقابلة لها أما ان تكون تلك العلاقة وراثية فطرية او قد تكون مكتسبة ومتعلمه .

ب. النمط الكتلي : وهوا ما تؤمن به مدرسة الجشطالت حيث ترى ان السلوك الصادر عن الانسان يتصف بالكتلية او الكلية بمعنى ان السلوك يصدر كوحدة واحدة لا تقبل التجزئة او التحليل  .
ويرى أصحاب مدرسة الشجطالت ان النمط الاستجابي موجود لكن لايحقق قيمة تذكر من الناحية النفسية وكذلك فشل في تفسير الظواهر النفسية ويرون كذلك ان السلوك لايمكن تحليله لمثير واستجابة .
3.معنى البيئة : ينظر السلوكيين على أن البيئة حقيقة واقعية فالبيئة في نظرهم صاحبة المقولة الأولى في تشكيل شخصية الانسان .
أما رأي الجشطالتيون ان البيئة ظاهراتية ونسبية
معنى الظاهراتية أي ان الأشياء ينظر إاليها لا على ماهي عليه بالفعل بل في حدود مالها من دلالة سيكولوجية .
وبذلك فهم يؤكدو على عدم فصل الكائن الحي عن بيئته .
اما المقصود بمبدأ النسبية : ان لاشي يمكن أدراكه كشي في ذاته بل في علاقته بغيره من الأشياء .
4. أهمية الخبرة : يرى أصحاب المدرسة السلوكيه ان سلوك الانسان يرجع الى عاملين :
أ. الاستعدادات الفطرية            ب . الخبرة السابقة
أما الجشطالتيون يرون ان توافر هذان العاملين لايكفي لحل المشكلة فقامو بأضافة عاملاً ثالثاً
وهوا العامل الدينامي فالتنظيم يمكن حدوثه دون وجود الخبرة السابقة .
**علماء الجشطالت يرون ان الخبرة السابقة لها اثر بالتنظيم على ظروف الموقف الحاضر أهم من أثر الماضي , أما السلوكيون يضعون أهمية الخبرة والتجربة الماضية في مقدمة العوامال الي تساعد على التعلام .

متلازمات الإعاقة العقلية


ما هي أهم المتلازمات التي لها علاقة بالإعاقة العقلية ؟
1- متلازمة وليامز : غير وراثي اسبابه غير معروفه وحالات قليلة تكون وراثية
 أعراضه : نقص الوزن عند الولادة , قلة النمو بعد الولادة , ملامح الوجه مميزة , التخلف الفكري البسيط الى المتوسط , صعوبة النطق والكلام , زيادة نسبة الكالسيوم في الدم , , مشاكل القلب والجهاز الدوري , مشاكل التغذية , المغص المتكرر عند المواليد , مشاكل الاسنان قد تغيب الاسنان بشكل كامل , تشوهات كلوية مثل التكلس الكلية , ضعف النمو والتطور الحركي والفكري , صعوبات التعلم , ضعف التركيز .
2- متلازمة إدورد : احدى الامراض التي تصيب الكروموسومات وهيا ناتجة عن زيادة في العدد الإجمالي للكروموسومات والطفل المصاب بمتلازمة إدورد لديه 47 كرموسوم بدلاً من 46 وهذا الكرموسوم الزائد عبارة عن نسخة إضافية من كرموسوم 18 لذلك الطفل لديه 3 نسخ من كرموسوم 18 بدلاً من نسختين .
يعتبر من اشهر واكثر المتلازمات المتعلقة بالكروموسومات بعد متلازمة داون , أنواع المرض : أ- النوع الثلاثي       ب- النوع الناتج عن التصاق الكروموسومات
ج-النوع الفسيفسائي ( المتعدد الخلايا )
بعض الاعراض والعيوب الخلقية :  صغر مؤخرة الرأس , صغر في الحجم والبينة , صغر فتحة العينين , صغر الفم والفك السفلي والرأس , انخفاض مستوى الأذنيين عن مستوى العينين ,تراكب أصابع اليدين بشكل مميز , غياب الثنية البعيدة في الخنصر وقد تؤدي الى انحناء الإصبع الى الداخل , صغر الاظافر وابهام اليد والرجل مع احتمال غيابها , الأتصاق بين الأصابع , تقوس باطن القدمين الى الخارج , تيبس بالمفاصل , عيوب خلقية بالقلب والرئتين , ضعف السمع .
3- متلازمة آسبرجر : ينسب هذا المرض الى الطبيب الألماني ( هانز آسبرجر) تنصب أعراضه في السلوك الفظ بشكل أساسي وقد يرى البعض أنه هو نفسه إعاقة التوحد بدون اجتماع كافة الاعراض أي انه عند غياب أحد الأعراض أو أكثر من واحد تأخذ إعاقة التوحد المسمى الأخر وهوا متلازمة آسبرجر .
العلامات العامة لمعاقي متلازمة آسبرجر : اللغة , التعامل والاتصال مع الآخرين , التفاعل الأجتماعي , خلل في الحواس , اللعب , السلوك .

4- متلازمة روبينشتاين – تايبي ( متلازمة الإبهام الأكبر ) : الأسباب غير معروفة وتعتبر طفرة جينية في أغلب الحالات وهيا حالة غير وراثية نسبة حدوثها حالة واحدة لكل 300.000 مولود ويصيب الذكور والإناث بنفس النسبة تقريباً , نقص في الذراع القصير للكرموسوم رقم 16 , أحتمالية تكرار الحالة لنفس العائلة .
أعراضه: التخلف الفكري – معدل الذكاء 79-30 , نقص القدرة على التركيز , تأخر النمو الحركي , الصفات المميزة لليدين والقدمين , مشيه متصلبة غير ثابتة , نوبات صرع , تأخر النطق و التخاطب ونسبة عالية تستخدم الإشارة .
مشاكل مرضية مصاحبة للمتلازمة: الحول , الماء الأزرق وقد يؤدي للعمى , نقص السمع , تكرار التهاب الجهاز التنفسي العلوي والتهابات الأذن , عيوب خلقية في القلب والكلى .

مالفرق بين البرامج الوظيفية والبرامج التعويضية ؟

مالفرق بين البرامج الوظيفية والبرامج التعويضية ؟

1- التعريف 
البرامج الوظيفية : تعمل على تآهيل أو إعادة تآهيل المهارات لذوي الاحتياجات الخاصة حتى تساعدهم على التكيف الوظيفي وذلك من خلال نشاط هادف .

البرامج التعويضية: الجهاز التعويضي هو جهاز يركب على الجسم ليحد أو يزيد من الحركة أو يدعم جزءا من الجسم .

 2- الهدف منها:
البرامج الوظيفية: هو استقلالية الفرد الشخصية والاجتماعية والمهنية ودمجه في المجتمع ¸ يساعد العلاج الوظيفي المريض على اكتساب المهارات التي تنقصه وذلك باستخدام استراتيجيات مناسبة للصعوبات

البرامج التعويضية: يساعد على تخفيف الإعاقة الحركية , تعويض الوظائف المفقودة في حالات الشلل او العجز الوظيفي , تثبيت مفصل او طرف او جزء من الطرف في وضعية وظيفية , تقويم التشوهات او الناتجة عن أسباب مختلفة .

3- المشاكل التي تتطلب تلك البرامج:

البرامج الوظيفية: مشاكل الأدراك , مشاكل حسية , صعوبة حركة الأعضاء الكبرى والصغرى , مشاكل تنظيمية , مشاكل التركيز والانتباه , تُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة المصابين بـ : الإعاقة الجسدية , حسية , فكرية , عقلية , نفسية أو إجتماعية .

البرامج التعويضية: الحلات المرضية , كبار السن , التشوهات الخلقية او المكتسبة , حالات الإعاقة السمعية والحركية والجسمية و الإعاقة العقلية الشديدة والمعقدة , حالات تشوه العامود الفقري , إصابات الملاعب الرياضية .

4- الذي يساعد على العلاج:
البرامج الوظيفية: المعالج الوظيفي هو الحاصل على شهادة دبلوم كسنتين في هذا المجال يكون مجال عمله مساعد معالج وظيفي او اربع سنين ليكون اخصائي علاج وظيفي , وظيفته هو تحسين أداء الفرد والتغلب على جوانب القصور أو العجز الناتج عن الإصابة وتحسين قدرة الفرد على أداء الواجبات والأعمال اليومية باستقلالية والحدّ من الإعتماد على الغير.
 

البرامج التعويضية: الأطراف الصناعية وهي عبارة عن جهاز يعوض عن طرف مفقود في جسم الانسان وتعرف ايضاً بأنها البدائل الوظيفية او التجميلية للجزء الناقص. , ب- الأجهزة التقويمية وهي الاجهزة التي تستخدم لمساعدة وتقويم وتصحيح اعضاء الجسم التي تعاني من قصور وظيفي او تشوه او اصابة تحول دون قيامها بوظائفها الحيوية.


الخميس، 11 يوليو 2019

وظائف الممارسة والدافعية..


قارني بين وظائف الممارسة وبين وظائف الدافعية ؟
وظائف الممارسة :
1- تؤدي الممارسة بما تتضمنه من نشاط زجهد وتوجيه الى تحسين التعلم وتثبيته في صورة عادات لدى الفرد .
2- تحول الممارسة المعلومات النظرية الى واقع عملي ملموس وتحول الأقوال الى أفعال وذلك عن طريق التعلم بالفعل أو العمل .
3- تتيح الممارسة للشخص ان يستشعر آثار التعزيز أو التدعيم التي تترتب على المحاولات الناجحة كما تتيح للمتعلم التمكن والإتقان لفرعيات مهارة من المهارات .
4- تنشأ الممارسة نوعاً من التفاعل الدينامي بين الشخص والموقف التعليمي
5- تفيد الممارسة الشخص في أنها تمنع الإنطفاء وتعالج ظارة النسيان للمهارة المتعلمة .
وظائف الدافعية :
1- الدافعية تجعل السلوك نشطاً حماسياً : تتضمن الباعث الذي يهيأ الشخص للقيام بفعل أو تصرف معين في البيئة فهي تحرك الكائن الحي وتنقله من حالة السكون الى حالة الحركة يتسم بعدة خصائص : أ- سرعة الاستجابة   ب- قوة السعي        جـ - تكرار السلوك 
د- زيادة كفاءة الشخص 
2- الدافعية تجعل السلوك أنتقائياً : تملي على الشخص أن يستجيب لموقف معين ويهمل المواقف الأخرى وتملي عليه أيضاً كيفية الاستجابة في موقف معين .
3- الدافعية توجه السلوك : توجه سلوك الكائن الحي جهة معينة نحو حافز معين هذا الحافز هو المسؤول عن إشباع الشروط الدافعية ( الحاجة والباعث ) .
4- الدافعية تعزز للسلوك : وتتعلق هذه الوظيفة بما يناله الكائن الحي نتيجة سلوك معين في موقف ما فأي فعل أو سلوك من الكائن في موقف معين لابد ان يفضي الى نتائج معينة.
وضحي العلاقة بين مستوى النضج والتدريب وتأثيرهما على التعلم ؟
1- أن تعلم خاصية ما أو امراً من الأمور يكون أكثر سهولة إذا كان الفرد قد وصل الى مستوى النضج المناسب بالنسبة لهذه الخاصية .
2- أن فترة التدريب اللازمة للتعلم تقل كلما زاد نضج الكائن الحي .
3- لايؤدي التمرين المبكر أي قبل الوصول الى مستوى النضج المناسب الى أي تحسن واذا تحسن فيكون وقتياً .
4- ان التدريب قبل الوصول الى مستوى النضج المناسب له آثار سالبة على الشخص فقد يشعر بالإحباط او الفشل وقد يترتب عليه كراهيته لما يتعلمه وقد يعوق التعلم في المستقبل .
عرفي التعلم المعنوي عند اوزبل وانواعه وكيفية حدوثه ؟
تعريف التعلم المعنوي : عملية إيجاد او إحداث علاقات وارتباطات بين المعلومة الجديدة المراد تعلمها والمعلومات الموجودة بالفعل في البنية المعرفية للشخص .
أنواعه : أ- عملية اكتشاف بالمعنى : ويحدث هذا التعلم عندوما يكتشف أو يصل المتعلم بنفسه وبشكل مستقل الى مفهوم او المبدأ المعروض على أساسه المادة التعليمية بطريقة استقرائية أو بطريقة المحاولة والخطأ ثم يحفظه في ذاكرته بعد ربطه بمعلومات أو أفكار موجودة في بنيته المعرفية أي أنه يكون المفهوم ويستوعبه .
ب- عملية تلقي بالمعنى : ويحدث هذا التعلم عندما يقرأ المتعلم كتاباً أو يستمع الى محاضرة أو درساً ذات أفكار مترابطه ويحصل من أيهما مفهوماً او مبدءا ثم يربط المعلومات الجديدة التي حصلها ويدمجها مع ما لديه من معلومات سابقة وبذلك يصبح للمادة المتعلمة دلالة ومعنى لديه ويكتسب المتعلم كل مقومات التعلم الجيد من احتفاظ وانتقال أثر له أي انه تلقي المعلومة واستوعبها واصبح لها مغزى عنده لانها ارتبطت بخبراته .

ماهي نظم التعزيز في الاشراط الاجرائي ؟
1- التعزيز المستمر :: وفيه يتم تقديم المعزز للكائن الحي عقب كل استجابة إجرائية ويستعمل هذا النوع بصورة عامة في المراحل الأولى من تدريب الكائن الحي على المهارة المطلوب تعلمها .
2- التعزيز المتفاوت :: بعد ان يتعلم الكائن الحي المهارة المطلوبة يستبدل التعزيز المستمر عادة الى شكل من اشكال التعزيز المتفاوت وفيه يتم تقديم المعزز للكائن الحي عقب بعض الاستجابات الإجرائية دون الأخرى .
أنواع النظم :
أ-  نظام النسبة : يتم تقديم المعزز للكائن الحي وفقاً لعدد الاستجابات الصادرة عنه ويحددها المجرب أي يعتمد التعزيز هنا على عدد الاستجابات وهذا النظام يتكون من :
*نظام النسبة الثابتة : عدد معين وثابت من الاستجابات يقدم بعدها للكائن الحي وعلى هذا فان التعزيز قد يقم بعد كل اربع استجابات او سبع استجابات .
*نظام النسبة المتغيرة : وفيه لايتلزم المجرب بتحديد عدد ثابت ومحدد من الاستجابات وانما يقدم المعزز للكائن الحي بعد صدوره لأعداد مختلفة من الاستجابات كان تكون مثلا مره كل عشر استجابات او مره كل اثنتا عشر استجابة ومره كل ثمان استجابات .
ب- نظام الفترة : وفيه يتم تقديم المعززات للكائن الحي وفقاً لمرور فترة زمنية يحددها المجرب أي يعتمد التعزيز هنا على وحدة زمنية وهذا النظام يتكون من :
*نظام الفترة الزمنية الثابتة : وفيها تكون الفترة الزمنية محددة وثابتة كأن تكون ثلاث دقائق او خمس دقائق أو ثماني دقائق .
*نظام الفترة الزمنية المتغيرة : وفيه لايلتزم المجرب بالفترة الزمنية الدقيقة الثابته بين حالتي التعزيز فيكون التعزيز على فترات زمنية متوسطها ثلاث دقائق بمعنى  ان المدة بين حالتي التعزيز قد تكون ثلاث دقائق وأربعين ثانية او دقيقتين وثلاثين ثانية .

خصائص تحليل المحتوى

السلام عليكم 
الموضوع المطروح تجميعه وتنسيقه **خاص بي** ويوجد أسفل الموضوع المراجع أردت أن افيد من يهتمون بالموضوع 
تم تسليمه أثناء دراستي للدبلوم التربوي 



خصائص تحليل المنهج:

1-اسلوب موضوعي وحيادي:
     ينظر إلى الموضوع نفسه كما هو والابتعاد عن الذاتية ومن مستلزمات الموضوعية الصدق والثبات في القياس.
(العصيمي، أمل بنت نادر بن محمد،1434هـ، ص13).
 وهذا يعني التجرد من الذاتية والدوافع الشخصية عند بحث المشكلة العلمية باستبعاد كافة التصورات والمعتقدات الذهنية التي قد تجعل الباحث يوظف عملية التحليل لإثباتها، وتفيد المنهجية في توفير مطلب الموضوعية، وهو ما يقتضي من الباحث أن يجيب بدقة على مجموعة من التساؤلات من أهمها:
*ماهي الفئات أو التصنيفات أو الفضائل التي تستخدم في التحليل.
*كيف يمكن التفرقة والتمييز بين كل فئة؟
*ما هو المعيار الذي سيستخدم في اختيار وحدات معينة (الكلمة-العبارة-الموضوع-الشخصية...آلخ) في التصنيف دون غيرها من الوحدات؟
*ماهي المسببات التي تقود إلى استدلالات وتفسيرات معينة دون غيرها بعد ظهور نتائج التحليل.
     الموضوعية صفة أساسية صفة أساسية من صفات العمل العلمي ومقوم من مقوماته، أنها تعني النظر إلى الموضوع نفسه دون تأثر كبير بالذات المدركة.
     والموضوعية صفة للأسلوب أو الطريقة التي يتعامل بها الأنسان مع الحقائق بعيداً عن مشاعره أو ميوله وهو منهج يترفع على العواطف والمصالح الشخصية وفي مقابل (الذاتية) أو (العاطفة) وهي الأسلوب الذي يتأثر كثيراً بذات الإنسان ونفسيته ومزاجه الشخصي، وعلى الباحث وهو يحلل محتوى مادة معينة إنما هو مؤرخ يرصد الوقائع كما أدركها من حيث موضوعية الحكم ولا يجب أن ينحاز. (البرعمي، منى بنت محمد بن علي،2011/2012، ص3).
     ويتم قياس مدى توافر الموضوعية أو المنهجية باستخدام عدة مقاييس من أهمها قدرة باحثين أخرين على التوصل إلى نفس النتائج التي توصل إليها الباحث باستخدام نفس الأساليب والإجراءات البحثية لنفس المادة.
(حسونة، نسرين،2014، ص5)
يجب أن يتميز بالحياد وهو يرتبط بالموضوعية، ويقتضي الحياد عدم تدخل الباحث بأفكاره وتصوراته وافتراضاته الذاتية المسبقة في الدراسة.
     ولكن ماذا نعني عندما نصف أداة من أدوات تحليل المحتوى بالموضوعية؟ نعني بذلك أمرين:
أولهما: أن هذه الأداة تقيس بكفاءة ما وضعت لقياسه. أي أنها، في هذا المجال، تقوم بتحليل مادة الاتصال وتعرف اتجاهاتها واستخلاص الصفات التي تميز ظواهرها دون أي عمل آخر. أي أنها بلغة القياس، أداة يتوافر فيها شرط الصدق.
ثانيها: أن هذه الأداة يستطيع باحثون آخرون استخدامها في تحليل المحتوى. كما يستطيع الباحث نفسه معاودة استخدامها لتحليل المادة نفسها، والباحثون في كل هذه الحالات يصلون إلى درجة عالة من الاتفاق بينهم في نتائج هذا التحليل. أي أن الأداة بلغة القياس أيضاً، يتوافر فيها شرط الثبات. وفي سبيل الوصول إلى هاتين الصفتين الصدق والثبات، يحرص الباحث على أمرين أساسين هما: أولاً أن يضع فئات محددة للتحليل يلتزم بها طوال قيامه بتحليل المادة التي بين يديه على وضع المادة في مكانها الصحيح من هذه الفئات، فليس الباحث الجيد هو الذي يترك الفروق بين فئات التحليل غامضة، قابلة لأي تأويل. أو أن يخترع من الرموز ما يتفاوت الباحثون في قبوله فيوافقه بعضهم ويختلف معه آخرون، وبمثل ما لا يقبل من الباحث أن يترك فئات التحليل غامضة فليس من حقه أن يتفاوت التزامه بها فتارة يأخذ بها في أثناء الدراسة وتارة أخرى يتركها. (رشدي، طعيمة،2004، ص98-99).
2-أسلوب وصفي:
     (يهدف أسلوب تحليل المحتوى إلى الوصف الموضوعي لمادة الاتصال والوصف هنا يعنى تفسير الظاهرة كما تقع، وفي ضوء القوانين التي تمكننا من التنبؤ بها، إن على الباحث هنا أن يقتصر على تصنيف المادة التي يحللها إلى فئات، مسجلاً لكل فئة خصائصها، مستخرجاً السمات العامة التي تتصف بها. ومنتهياً من هذا بتفسير موضوعي دقيق لمضمونها. والوصف هنا بقدر ما هو سمة من سمات تحليل المحتوى، فهو في الوقت ذاته يمثل الحدود التي يقف عندها الباحث إزاء الكتاب الذي يحلله أو المادة التي يدرسها). (رشدي، طعيمة، 2004، ص 95)
     ليس القائم بتحليل محتوى كتب تعليم اللغة العربية، على سبيل المثال مطالباً بوضع مقاييس للحكم على هذا الكتاب، أو صياغة معايير يتم في ضوئها تقويم مضمون هذه الكتب أو إصدار قرار بخصوصها. إن الباحث عنها محايد، يتقبل ما يسفر عنه التحليل. (رشدي، طعيمة،2004م، ص95).
     مفهوم التقويم: هو مجموعة الاجراءات التي يتم بواسطتها جمع بيانات خاصة بفرد أو مشروع، أو ظاهرة، أو مادة علمية معينة، ودراسة هذه البيانات بأسلوب علمي للتأكد من مدى تحقيق أهداف محددة سلفاً من اجل اتخاذ قرارات معينة. (رشدي، طعيمة، 60ص38).
3-أسلوب منظم:
     يتم التحليل في ضوء خطة علمية يتضح فيها الفروض وتحدد على أساسها فئات التحليل ووحداته وخطواته ونتائجه. (محمد، إسكندر أحمد،1434هـ -2013م، ص10).
والتنظيم أيضا يعنى وضع إطار عام تأخذ فيه كل فئة من فئات التحليل مكانها، ويتم عرض هذه الفئات بالصورة التي تتفق مع طبيعة المادة، والهدف من عملية التحليل. أي أنّ المهم في هذا كله أن يحكم التحليل خطة علمية واضحة تحدد للباحث خطوات العمل، وتيسر له كتابة البحث، كما تبرهن للقارئ على وجود منهج علمي.
ويذكر بيرلسون أن مطلب التنظيم هذا يحتوي على أمرين:
أولاً: أن يستوفي الباحث عناصر الموضوع الذي يجرى تحليله، وأن يضع كلاً منها تحت ما يناسبها من فئات التحليل. ويعني هذا أن يتجرد الباحث من التحيز أو التحليل الجزئي لعناصر الموضوع، فلا يتناول منها إلا ما كان موافقاً لهواء، متمشياً مع بحثه، مؤكداً لفروضه. وهذا أول معول يهد الدراسة من أساسها.
ثانياً: أن يتمشى التحليل مع الفروض العلمية التي سبق صياغتها، أو المشكلة التي سبق تحديدها. وهذا من شأنه اختفاء صفة العمومية عند استخراج النتائج ومن ثم يستفاد بها من دراسات أخرى وفي أبحاث علمية مستقبلية.
 (رشدي، طعيمة،2004، ص100).
يرى باد Budd أن تحليل المحتوى أسلوب منظم لتحليل مضمون رسالة معينة، أنه أداة لملاحظة وتحليل السلوك الظاهر للاتصال بين مجموعة منتقاة من الأفراد القائمين بالاتصال.(رشدي، طعيمة , 1989 , 22).


4-أسلوب علمي:
      مع ما يلعبه أسلوب تحليل المحتوى من دور في تطوير العلوم الإنسانية إلا أن الدراسات التي نستخدمها ظلت حتى وقت ليس بالبعيد تعاني من عدم الاعتراف بها كدراسات علمية.
والحقيقة أن التحليل أسلوب من أساليب البحث العلمي لا يقل في ذلك قدراً عن غيره من الأساليب. (رشدي، طعيمة،2004، ص102).
 يستهدف دراسة ظواهر المضمون أو المحتوى ويهتم بوضع قوانين لتفسيرها والكشف عن العلاقات فيما بينها.      
     العملية هنا ليست مقصورة على التجربة الميدانية أو الدراسة العلمية، أنما العلم روح ومنهج وطريقة، وكل تفكير منظم يجعل هدفه الفهم والمعرفة على أساس واضح والتجربة فهو تفكير علمي وكل دراسة تقوم على هذا التفكير فهي دراسة علمية. (البرعمي، منى بنت محمد بن علي، 2011/2012، ص4)
     سبق الإشارة إلى أن أسلوب تحليل المحتوى يتصف بالموضوعية، أي أنه يتصف بالصدق والثبات، وهما من صفات الأسلوب العلمي، بالإضافة إلى ما سبق فإن أسلوب تحليل المحتوى يتصف بكثير من صفات الأسلوب العلمي نذكر منها:
•يهدف أسلوب تحليل المحتوى من خلال دراسة ظواهر المحتوى إلى وضع قوانين لتفسيرها، والكشف عن العلاقات التي بين بعضها وبعض.
•يتم وضع تعريفا إجرائية محددة لفئات التحليل التي يتم استخدامها.
•يهتم أسلوب تحليل المحتوى بوصف وتنسيق النقاط التي تحتويها مادة الاتصال، وهذا يسهل فهمها والحكم عليها. (أبو عمشة، د. خالد حسين،1436هــ -2015م، ص10).





5-أسلوب يتناول الشكل والمضمون:
     يقوم تحليل المحتوى على مستويين، المستوى الأوّل يتعلق بالمضمون من أفكار وقيم واتجاهات ومعارف وحقائق، فالحديث عن المضمون على سبيل المثال عند تحليل كتب اللغة العربية يعني تناول المحتوى اللغوي والثقافي إلخ الذي تشتمل عليه الكتب. والمستوى الثاني، يتعلق بالشكل، شكل الكتاب وعملية إخراجه، إلى الأسلوب الذي قُدّمت فيه المادة العلمية. (أبو عمشة، د. خالد حسين،1436هــ -2015م، ص11).
والمضمون عند بيرلسون ليس مقصوراً على الأفكار أو القيم التي تنقلها أداة الاتصال. وإنما يشتمل أيضاً على الشكل الذي تنتقل من خلاله الأفكار وتثبت القيم. وذلك لما يلعبه الشكل من دور كبير في نقل الأفكار والقيم. لا يقتصر القائم بالتحليل على دراسة المضمون من أفكار ومعلومات وإنما يقوم أيضاً بتحليل الأشكال، وذلك بهدف تبصير الآخرين بها وجعلهم على وعي، وفي تحليل كتب اللغة العربية أيضاً لا يقتصر الباحث على تناول المحتوى اللغوي والثقافي فيها، وإنما يتعدى ذلك إلى تناول الشكل المادي للكتاب. أعني إخراجه بكل ما تشتمل عليه هذه الكلمة من معنى، كما يتعداه إلى تناول الأسلوب الذي قدمت من خلاله المادة العلمية وقياس مستوى السهولة والصعوبة أو ما يسمى بالانقرائية. (رشدي، طعيمة، 2004، ص103).
6-أسلوب كمي:
     يعتمد على التقدير الكمي ويعتبره أساساً للحكم على مدى انتشار الظاهرة أو السمة. (العصيمي، أمل بنت نادر بن محمد،1434هـ، ص13)
أي أن على الباحث أن يترجم ملاحظاته إلى أرقام عددية أو تقديرات كمية وأن يرصد مدى تكرار كل ظاهرة تبدو له في الكتب موضوع الدراسة. (البرعمي، منى بنت محمد بن علي، 2011/2012م، ص4).
يعتمد التحليل الكمي على العد والقياس باستخدام الأرقام مما يؤدي إلى توفير كم من المعلومات يمكن التحكم فيه باستخدام الأساليب الرياضية والإحصائية.
     لا يعتبر التحليل الكمي أو استخدام الأساليب الرياضية والإحصائية هدفاً في حد ذاته، وإنما هو وسيلة تستخدم لزيادة كفاءة التحليل ودقته وشموله وتعبيره تعبيراً صحيحاً على المضمون، وابتعاده عن التخمينات والانطباعات والتقديرات الذاتية للباحث.
صعوبة الاعتماد على الأسلوب الكمي فقط في تحليل المحتوى، لأن الكم وحده مجرد مظهرية إحصائية لا تعتبر ميزة في حد ذاتها. (حسونة، نسرين،2014م،ص7)
     والتقدير الكمي فوق ذلك يمكن من التحقق من صدق التحليل وثباته. فضلاً. عن إمكانية إعادة التحليل وإجراء التجارب، والبعد عن العبارات الإنشائية التي تصف انطباعات القارئ أكثر مما ترصد تكرار الظواهر. (رشدي، طعيمة،2004م، ص101).
7-أسلوب يتعلق بظاهر النص:
     أي هو أن أسلوب تحليل يهتم بدراسة المضمون الظاهر للمادة، وتحليل المعاني الواضحة التي تحمل الرموز والألفاظ التي تعبر عن المضمون من دون التعمق في دراسة نوايا الكاتب. (محمد، إسكندر أحمد، 1434هـ -2013م، ص11)
إن ذلك من شأنه يفتح المجال للاجتهادات الفردية، والتأويلات الخاصة التي تصف-ولا شك-من درجة الموضوعية التي يجب أن يتصف بها التحليل، إن التعلق بظاهر النص، والتقيد بالمعاني الواضحة فيه يقلل درجة الاختلاف بين المحللين، ويساعد غيرهم على الوصول إلى ما وصلوا إليه من أحكام، ويختلف مه هذه نظرة كتاب آخرون إذا يرون ألا يقتصر جهد الباحث عند تحليل المحتوى على تعرف الخصائص ورصد الظواهر أو عدها.
     وإنما يجب أن يتعدى هذه المرحلة إلى الغوص في أعماق النص واستكشاف العلاقات الفكرية الكامنة بين عناصره، ويعبر حامد ربيع عن هذا الاتجاه بقوله: يجب أن نتذكر أن الواجب الأول القائم بعملية تحليل المضمون ليس هو مجرد تقديم تعبير أو صياغة رقمية لخصائص الرسالة موضوع التحليل، هذه العملية في ذاتها رغم ظاهريتها لا تعدو أن تكون تصويراً علمياً عقب عمليات طويلة ومعقدة لما نستطيع أن نصل إليه عن طريق الانطباعات الذاتية دون أن تضيف جديداً أكثر من عدة أرقام في ذاتها ضئيلة القيمة لو قورنت بالجهد الذي يتعين بذله في سبيل تجميعها. (رشدي، طعمية،2004، ص104).
عملية تحليل المحتوى تحقق هدفين: وصف المضمون الظاهر والصريح، وكشف النوايا والعلاقات الخفية التي تربط المعرفة ببعضها، ولا تقتصر على جانب واحد منهما.


8-له منطلقات لمصداقيته:
     يعتمد أسلوب تحليل المحتوى كسائر أساليب البحث العلمي على عدد من المنطلقات التي ينبغي الأخذ بها لكي يتسم تحليلنا بالمصداقية، من أهمها:
-أن المعاني التي يستوعبها المحتوى هي نفسها التي يقصدها المرسل. (أبو عمشة، د. خالد حسين،1436هــ -2015م، ص12).
-إن الوحدات المكونة للرسالة عند الوصف الكمي (كلمات/جمل/فقرات....) ذات وزن متساوٍ وفي الأهمية، مما يلزم إعطاء درجة متساوية لكافة الوحدات حتى يصلح أسلوب تحليل المحتوى للاستخدام.
-وهذا المنطلق ذو أهمية خاصة في دراسات تحليل المحتوى إذا يقتضي ذلك صعوبة –إن لم يكن استحالة-الاتصال بين البشر، فإن كان المرسل يريد شيئاً، والمرسل إليه يفهم شيئاً آخر، والرسالة غامضة فكيف يتم الاتصال؟ وما موقع تحليل المحتوى من هذا كله؟ وليس معنى ذلك أن التطابق أو التماثل بين ما لدى المرسل والمرسل إليه أمر لازم، فالاتصال الكامل بين البشر بنسبة (100%) يكاد ينعدم، ولكن المقصود من هذا المنطلق أن المعاني الظاهرة للنص (وليس ما وراءها من تأويلات وتفسيرات تنطلق من اجتهادات شخصية أو خبرات ذاتية) هي ما نتفق عليه.
-ولكن هناك حالات تحظى فيها بعض الكلمات بأهمية خاصة أو ذات دلالات معينة لها موقع مهم في الرسالة، في مثل هذه الحالات تعطى هذه الكلمات والجمل والفقرات درجة مختلفة ويؤخذ في الاعتبار عقد تحليل محتواها ما تختص به من أهمية (رشدي، طعيمة،2004م، ص110).
9-أسلوب بحثي:
     أسلوب بحثي يساعد على حل مشكلة معينة. (العصيمي، أمل بنت نادر بن محمد،1434هـ، ص13).
يعتبر تحليل المحتوى من أحد الأساليب شائعة الاستخدام يندرج تحت منهج المسح في الدراسات الوصفية،
وهو من أقدم الأدوات البحثية التي استخدمت في المنهج العلمي، والأكثر شيوعاً فهي المنتج الأساسي في العملية الاتصالية، وهي التي يهدف من خلالها القائم بالاتصال إلى إحداث التأثيرات المرجوة. (حسونة، نسرين،2014).
    وعلى ذلك تتحدد خصائص هذا الأسلوب العلمي في ضوء المشكلة التي يتصدى لحلها. فتحديد فئات التحليل ووحدات التسجيل والقياس والمعالجات المنهجية المختلفة بما في ذلك تفسير البيانات كل ذلك يتوقف على طبيعة المشكلة موضوع الدراسة، مما يعني ضرورة الارتباط الوثيق بين تحليل المحتوى ومشكلة الدراسة.
(رشدي، طعيمة،2004، ص 109-110)






















المراجع
-أبو عمشة، د. خالد حسين، تحليل المحتوى: مفهومه، أهميته، خصائصه، أهدافه، أنواعه، شروطه، 1436هــ -2015م.

- البرعمي، منى بنت محمد بن علي، تحليل المحتوى، 2011/م2012، إشراف الدكتورة: ميمونة الزدجالي ، جامعة السلطان قابوس ،كلية التربية.

- العصيمي، أمل بنت نادر بن محمد، المنهج الوصفي تحليل المحتوى ، 1434هــ ، بحث مقدم إلى د. محمد حسن المبعوث، الرياض، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية العلوم الاجتماعية.

- حسونة، نسرين، تحليل المضمون مفهومة، محدداته، استخداماته، 2014م، الجامعة الإسلامية: غزة.

- رشدي، طعمية، تحليل المحتوى في العلوم الإنسانية، 2004م، مصر: القاهرة، دار الفكر العربي.

- محمد، إسكندر أحمد، تحليل المحتوى، 1434هـ -2013م، رسالة ماجستير، إشراف الدكتورة: أسماء كاظم فندي، جامعة ديالي، كلية التربية الأساسية.

الاثنين، 21 مايو 2018

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ارجو من زوار المدونة أن يبدو آرائهم حول المواضيع التي نالت على استحسانهم، واقتراح المواضيع التي تهمهم عن اللغة العربية لأقوم بالنشر عنها.


وشكراً لكم جميعاً..

الثلاثاء، 10 أبريل 2018

المدارس اللغوية.


المدرسة البنيوية


تأسيسها : ظهرت البنيوية اللسانية في منتصف العقد الثاني من القرن العشرين مع رائدها (فرديناند دي سوسير)، من خلال كتابه "محاضرات في اللسانيات العامة"، الذي نُشر في باريس سنة 1916م، وقد أحدثت هذه اللسانيات ابستمولوجية "معرفية" مع فقه اللغة و الفيلولوجيا الدياكرونية .
النشأة :
إنّ المدرسة البنيوية هي أول مدرسة لسانية حديثة، وهي منطلق المدارس اللسانية الحديثة جلها؛ فالمدرسة البنيوية أول مدرسة قامت على أفكار دي سوسير التي تعد منطلق المدارس اللسانية الحديثة وأصبح المنهج البنيوي أقرب المناهج إلى الأدب؛ لأنه يجمع بين الإبداع وخاصيته الأولى وهي اللغة في بوتقةٍ ثقافيةٍ واحدة،
أي يقيس الأدب بآليات اللسانيات بقصدِ تحديدِ بُنيات الأثر الأدبي وإبراز قواعده وأبنيته الشكلية والخطابية
فظهرت البنيوية في بداية الأمر في علم اللغة، وبرزت عند فرديناند دي سوسير الذي يعد الرائد الأول للبنيوية اللغوية عندما طبق المنهج البنيوي في دراسته للغة، واكتشاف مفهوم البنية في علم اللغة مما دفع بارت وتودوروف وغيرهما إلى الكشف عن عناصر النظام في الأدب
أما عن نظرية دي سوسير في علم اللغة، فهو يرى أنَّ موضوع علم اللغة الصحيح والوحيد هو اللغة في ذاتِها ومن أجلِ ذاتها، وقد فرّق بين اللغةِ والأقوالِ المنطوقةِ والمكتوبةِ، فاللغة أصواتٌ دالةٌ متعارف عليها في مجتمع معين إذن ففي دراسة اللغة لا بد من عزلها واعتبارها مجموعة من الحقائق؛
لأن اللغة بالتحليل السابق هي نظام إشاري (سيميولوجي)، أي إن علم اللغة يهتم باللغة المعينة ولا يلتفت إلى لغة الفرد؛ لأنها تصدر عن وعي ولأنها تتصف بالاختيار الحر
ومن هنا انطلقت البنيوية من حقلِ علم اللغة إلى حقل علم الأدب، فسوسير في نظريتهِ كان يفرقُ بين اللغةِ والأقوال أو بين اللغة كنظام واللغة كاستعمال كلامًا أو كتابةً،
فإن البنيويين يفرقون كذلك في علم الأدب بين الأدب والأعمال الأدبية والمنهج البنيوي يقوم على مفهومين اثنين -  هما أساس المنهج الوصفي  - : الوصف والتصنيف .
افكارها :
اولاً : النظرة "البنيوية" إلى اللغة، من حيث عرفها بأنها: نظام من العلامات .
 . ثانياً: "السنكرونية" أو (الوصفية) في مقابل "الديكرونية" أو (التاريخية)
 .  ثالثاً : ثنائيته المشهورة "اللغة والكلام" وتفريقه الحاد بينهما

مبادئ المدرسة :
أولاً : العلاقة بين اللغة والكلام .
ثانيًا : تحليل الرموز اللغوية.
ثالثًا : دراسة التركيب العام للنظام اللغوي .
رابعًا : التفرقة بين مناهج الدراسة الوصفية ومناهجها التاريخية .




المدرسة الوظيفية او مدرسة براغ
تأسيسها :
 تعود الجذور الاولى لتأسيس مدرسة براغ الوظيفية الى العالم اللساني التشيكي ماثيسيوس الذي كانت من دعواته الاولى دراسة اللغة بطريقة جديدة تختلف عن الدراسة التاريخية ومعنى ذلك انه من المؤسسين لعلم اللغة الوصفي او اللسانيات .  
تأسست "حلقة براغ اللغوية"  في السادس من أكتوبر عام (1926م)، ويرجع فضل تأسيسها إلي ((فيليم ماثيوس))  رئيس حلقة بحث اللغة الإنجليزية بجامعة تشارلز وقد شاركه في تأسيسها أربعة هم ((ر.ياكوبسون))  و((ب.هافرنيك))  و((ب.ترنكا)) و((ي.روبكا)) ،
وذلك علي إثر اجتماع هؤلاء الخمسة لمناقشة محاضرة ألقاها اللساني الألماني الشاب ((هـ.بيكر)) فتخلقت الفكرة، وأصبغ ((ماثيسيوس)) علي المجموعة الطابع التنظيمي .
النشأة :
نشأت هذه المدرسة في أعمال العلماء التشيك الذين نشروا أعمالهم ضمن ما أسموه حلقة براغ ومن أبرز أعلامها رومان ياكبسون ، ونيكولاي تروبتسكوي
 ومنذ 1930 ازداد توسع المدرسة بعد أن هاجر ياكبسون إلى الولايات المتحدة وعمل في جامعة هارفارد، واستقطب كثيرا من العلماء والباحثين الذين وقفوا مقابل المدرسة التوزيعية في أمريكا
وانظم اليها بعض اللسانيين الفرنسين : أندريه مارتينيه ، واميل بنفست. وأدت المدرسة دورا بارزا في تطور اللسانيات البنيوية .
افكارها :
اعتمد أقطاب المدرسة على تصورات سوسير وأفكاره، من حيث رأى أن اللغة ذات وظيفة اجتماعية، وهي نظام من العلامات أو الوحدات اللغوية :
-اعتبار اللغة كنظام وظيفي،وذلك لأن اللغة الناتجة عن العمل اللساني إنما هي نظام لوسائل التعبير،حيث الهدف و تحقيق مقاصد كل متكلم في التعبير و التواصل.
التأكيد على أن أحسن طريقة لمعرفة جوهر اللغة هو التحليل السانكروني لضمان الفعلية
على اللساني الاهتمام بالدراسة الفونيتيكة، و الدراسة الفونولوجية للنظام اللغوي
يعتبر "تروبتسكوي" المشرع الحقيقي لأفكار مدرسة براغ، كما ساعده وطور مفاهيمه "ياكبسون"،إذ انصب اهتمامهما حول النظريات الفونولوجية. وعموما فمدرسة براغ مرتبطة بسوسير و مبادئه الأساسية
إذ تنطلق المدرسة من تقسيم سوسير للغة و الكلام، كما يردد تروبتسكوي فكرةَ سوسير حول اعتبار اللغة نظاما يوجد في وعي أعضاء الجماعة .

المدرسة التوزيعية
تأسيسها :
 اتجاه لساني ظهر في الولايات المتحدة الأمريكية في حوالي سنة 1930، وهو مرتبط بتفكير سوسير تسمى هذه المدرسة أيضا بالمدرسة السلوكية , و صاحب هذه النظرية التوزيعية هو هاريس (زيلغ سابيتي هاريس ) .
النشأة :
التوزيعية هي النظرية التي تقابل عند كثير من الدارسين بالبنيوية الأمريكية، التي يعتبر سابير من أوائل روادها، وقد نشر كتابه عن (اللغة) عام 1921 يتحدث فيه عن البنوية اللغوية وبالعنوان نفسه نشر بلومفيلد كتابه عن (اللغة) عام 1933، وعرض فيه للجانب الآخر من النظرية البنيوية المتماسكة، ويعتبر كل من (سابير) و(بلومفيلد) زعيمي المدرسة الأمريكية .
*من أشهر مؤلفات هاريس في علم اللغة ذلك الذي يعد المؤلف الرئيس في علم اللغة التوزيعي، والذي شرح فيه آراءه حول هذا المنهج، وهو كتاب (مناهج في اللسانيات البنوية)، وبه ظهر هاريس صاحب مدرسة جديدة
إن النظرية التوزيعية قائمة بشكل أساسي على مبادئ سوسير . و
وإن التوزيعية ترى أن عملية التوزيع السليم الذي تأخذ فيه الكلمة قيمتها وبالتالي علاقات منطقية ولغوية مع بعضها البعض هي التي تصل بنا في النهاية إلى المعنى السليم، ومن هنا جاء اسم النظرية التوزيعية
ومن أهم أعلامها المؤسسين ليونارد بلومفيلد الذي الف كتابه ( اللغة ) سنة 1914 كان كتابه متشبع بمبادئ السلوكيه فقد ذكر ان اللسانيه شعبه من شعب علم السلوكي لعل هذه القضيه من اهم النقاط التي تقوم عليها نظرية بلومفيلد السلوكية , حاول تفسير الحدث الكلامي من منظور سلوكي واطلق على هذا المنهج اسم المادي او الآلي وهذا المنهج يفسر السلوك البشري من حيث المثير والاستجابة
ويستند المنهج التوزيعي على اختلاف مدارسه إلى اعتبار اللغة مجموعة من الوحدات التمييزية التي تظهرها عملية التقطيع أو التقسيم، و يعتمد هذا المنهج طريقة شكلية في الوصول إلى المكونات المباشرة .
مبادئ المدرسة التوزيعية :
أولاً : اللغة (مادة) قابلة للمُلاحظة المُباشرة.
ثانيًا : دراسة المعنى قد تعوق الوصول إلى القوانين العامة التي تحكم السُّلوك اللغوي .

المدرسة الاجتماعية او المدرسة السياقية
تأسيسها :
ترتبط النظرية السياقية  باللساني البريطاني جون روبرت فيرث .
النشأة :  
عرفت مدرسة لندن بما سمي بالمنهج السياقي , وكان زعيم هذا الاتجاه (فيرث) الذي وضع تأكيدا كبيرا على الوظيفة الاجتماعية للغة فتعدّ " نظرية السياق " هي الحجر الأساس في " المدرسة اللغوية الاجتماعية " التي أسسها (فيرث) في بريطانيا
 والتي وسّع فيها نظريته اللغوية بمعالجة جميع الظروف اللغوية لتحديد المعنى ، ومن ثم حاول اثبات صدق المقولة بأن " المعنى وظيفة السياق " , وقد تأثر فيرث بنظرية النظم لعبد القاهر الجرجاني .
فلقد قدّم فيرث السياق على أنه إطار منهجي يمكن تطبيقه على الأحداث اللغويّة ، ولعلّ الذي قاد فيرث إلى تبني فكرة السياق ، أنّه كان ينظر إلى  أنّ دراسة اللغة بشكل عام ، وكذلك دراسة عناصرها من كلمات ، وأصوات ، وجمل ، هي دراسة دلالية لمعاني هذه العناصر ، حتّى أنّه ذهب إلى اعتبار مهمة البحث اللغوي منحصرة في تقصي هذه المعاني دون سواها  
لقد فهم فيرث المعنى على أنّه " علاقة بين العناصر اللغويّة والسياق الاجتماعي بحيث تتحدّد معاني تلك العناصر ، وفقا لاستعمالها في المواقف الاجتماعية المختلفة " فان فيرث نظر الى المعنى على أنه وظيفة في السياق
فيوجد هناك تقارب في فكرة السياق المعنى واللفظ بين دي سوسير وفيرث , وايضاً يتقارب مفهوم السياق و النظم
اذا فنجد ان نظرية السياق ليست نابعة من المستشرقين بل اخذوها من العرب ونسبوها لأنفسهم .
أنماط مدرسة السياق :
السياق اللغوي
السياق العاطفي
سياق الموقف
السياق الحضاري

أسس ومنطلقات النظرية السياقية :
الأول : رفض ثنائيات دي سوسير التي تجعل مجال علم اللغة النظام (في وجوده الذهني) .
الثاني : التركيز على المكون الاجتماعي للغة بدل الجانب التجريدي الذهني.
ثالثا : دراسة اللغة وفق بيان العلاقة بين اللغة والمجتمع.






المدرسة التحويلية والتوليدية

تأسيسها :
 هو نظرية لسانية وضعها تشومسكي، ومعه علماء اللِّسانيات فـي المعهد التكنولوجي بماساشوسيت (الولايات المتحدة) فيما بين 1960م و1965م بانتقاد النَّموذج التَّوزيعـي والنَّموذج البنيوي .

النشأة :

وقد نشأتْ على أنقاض مدرسة "بُلُومْفِيلْد"؛ وذلك عندما ما تجرأَ "تشومسكي" على نقدها نقدًا لاذعًا، فأصبح بذلك الزعيم الأول للمدرسة اللغوية الأمريكية
وهذا المنهج قام على أساس"أن أبسط النماذج النحوية هي القواعد القادرة على توليد عدد غير محدود من الجمل بواسطة عدد محدود من القواعد المتكررة التي تعمل من خلال عدد محدود من المفردات "
ودرس هذا الرأي بالتفصيل في كتابه المشهور (البُنَى النحوية), وهو في ذلك متأثر بأستاذه زيلغ هاريس في نظريته التحويلية التي أنشأها عام 1952
إن نظرية تشومسكي قد أعادت صياغة كثير من افكار، ومبادئ اللسانيات البنيوية على وفق فلسفة جديدة. فرغم أصالتها وجديتها إلا أنها تتصل بأسباب غير مباشرة باللسانيات البنيوية، يدل على ذلك ان تشومسكي عندما حاول وضع قواعد جديدة لم يبتعد كثيراً عن مفاهيم البنيوية.
**ثار تشومسكي على السلوكية لبلومفيلد وأتباعه، وتبنى استيراتيجية جديدة مضادة تماما لهم، تمثلت في تبنيه مذهبا ذهنيا في دراسة اللغة، "النظرية اللغوية بالمعنى التقني ذهنية ، فهي معنية باكتشاف الحقيقة الذهنية المبطنة للسلوك الفعلي .


أهم أسس النظرية التحويلية :
أولاً: التفريق بين الكفاية والأداء: فالكفاية: قدرة ابن اللغة على فهم تراكيب لغته وقواعدها وقدرته من الناحية النظرية، على أن يُركِّب ويفهم عددًا غير محدودٍ من الجُمل، ويُدرك الصَّواب منها أو الخطأ، وأمَّا الأداء: فهو الأداء اللُّغوي الفعلي لفظًا أو كتابة .
ثانيًا: التَّمييز بين البنية العميقة والبنية السَّطحيَّة. نجد صدى لذلك عند سيبويه .
ثالثًا: اعتبار الجملة الوحدة اللُّغوية الأساسية.
رابعًا: القواعد التحويلية ينجم عند اتِّباعها جمل أصولية لا غير، كما تُحدد كل الجمل المُحتملَة في اللغة , والجمل الأصولية كانت شغل سيبويه الشاغل في كتابه.
خامسًا: الإدراك اللغوي والقدرة اللغوية: وهي صفات إنسانية تكمن في النَّوع البشري وليست مُكتسبة، وهذا يتَّفق فيه سيبويه وغيره من النحاة العرب مع تشومسكي.